اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
12
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فعملوا كله له وانتحلوا دينها . وقيل : سميت بهذا الاسم لأن فدك بن حام أول من نزلها . وأما على ما في الآثار والسير : إن فتحها كانت بيد رسول اللّه وعلي عليهما السلام من دون أن يوجف عليها خيل ولا ركاب ، فهي خاصة وخالصة للرسول صلّى اللّه عليه وآله . ولنا في معرفة فدك بحوث ودراسات أوفى ، نوردها في مقدمة الفصل الثاني والثالث والرابع إن شاء اللّه . يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 89 حديثا : خروج اليهود لطلب موضع فدك ومرورهم بجبل حداد ( أحد ) وتفرقهم إلى الجبال ونزول بعضهم بفدك وبعضهم بخيبر وبعضهم بتيماء ووصولهم أرض المدينة ، وأحد وعير ، ونزولهم هناك وإخبارهم إخوانهم الذين بفدك وخيبر بإصابتهم الموضع . تعريف أرض فدك بحرّة تكسوها الحجارة السوداء وكثرة النخيل بتقدير عشرين ألف نخلة قبل ستين عاما وجودة التمر والعجوة والتقدّم الصناعي فيها كالقطيفة الفدكية ، واختيارها اليهود بخصوبتها وكثرة مياهها واستقرارهم فيها منذ مئات السنين ، وفيها القصور والقلاع المشيّدة بالأحجار المأخوذة من المنطقة ، مصالحة أهل فدك ثمارهم وزرعهم على النصف مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ببقائهم فيها وعدم غزوهم . كلام السيد الأمين في تعريفها بأنها قرية بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة أو ستّ ليال على اختلاف الأقوال ، وهي أبعد عن المدينة من خيبر ، وفتحها صلحا ؛ بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله في مائة رجل وبلوغه إلى معسكرهم وسوقه منهم إلى المدينة خمسمائة بعير وألفي شاة . تسميتها بفدك لنزول أول من نزلها فدك بن حام ، وهي من الأماكن المحتلة للملك البابلي في القرن السادس قبل الميلاد ، وهي من أودية الحرّة ومن أكبر قراها .